ismailia, Egypt

10.97°C
Few Clouds
SP_WEATHER_الثلاثاء
10.23°C / 15.92°C
SP_WEATHER_الأربعاء
8.35°C / 17.93°C
SP_WEATHER_الخميس
9.7°C / 18.54°C
SP_WEATHER_الجمعة
11.06°C / 18.77°C
SP_WEATHER_السبت
10.66°C / 19.37°C
SP_WEATHER_الأحد
10.99°C / 19.59°C
SP_WEATHER_الإثنين
12.25°C / 21.91°C

كارثة جديدة بدافع الحب

كارثة جديدة  بدافع الحب

 

متابعة : محمود عبد الرحيم 

 

جاءت كارثة جديدة وبعد أقل من شهرين من مقتل نيرة أشرف، وعلى مرأى ومسمع من الناس؛ وكأن الدم أصبح لا اعتبار له.

ونسي البعض أنه لَزوالُ الدنيا أهون عند الله من سفك دم مسلم!

رسالة بوجهها لكل شاب نفسه بتسول له نفسه أن  يكرر المشهد مرة أخرى: عقابك يا ابني لن يتوقف عند الإعدام!

الإعدام ده عقابك الدنيوي، هتعمل إيه في عقابك في الدار الآخرة؟!

قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].

اوعى تفتكر القتل سهل مجرد سكينة وقتلت روح لا يحق لك حتى أنك تجرحها!

جرس إنذار للمجتمع كله قبل ما يبقى ابنك أو بنتك هو الضحية الجديدة..

عالجوا العنف في المجتمع والتنمر، ابنوا العلاقة بين الأطفال والمساجد 

حافظوا على أنفسكم من الدخول في دوامة الحب المحرم بين البنات والشباب خارج إطار الزواج..

وعندما تستطيع أن تتحمل تكاليف وأعباء الزواج ؛ اسعى إلى الحب في الحلال.

وهكذا يا ابنتي عيشي الحب الحلال.

لكن  الحب اللي في الجامعة وتقليد المسلسلات ليس بثقافتنا ولا ديننا؛ لأن أي علاقة بدايتها لا ترضي الله أكيد نهاياتها لن ترضيك.

 

لماذا لم نرى القتل مع قصص الحب التي اشتهرت قديمًا ؟

 

فمن يعرف الحب طريق قلبه لا يعرف الحقد طريقًا إليه وكانت قصص الحب تحمل الكثير من الألم والعذاب ولكن أيضًا كانت تحمل

الكثير من القيم والعادات التي يلتزم بها كل من الطرفين .

فيحكى عن 

ولما بلغ قيساً خبرُ زواج ليلى من ورد بن محمد جُنَّ جنونه، فنصح أهل الحي أباه أن يذهب به إلى مكة حاجّاً، ليطوف حول الكعبة ويدعو الله له بالشفاء. وأثناء الطواف
 
طلب من أبوه أن يتمسك بستار الكعبة ويسأل الله البرءَ والشفاءَ من حب ليلى. فما كان منه إلا أن تعلَّقَ بأستار الكعبة ورفعَ صوته بالدعاء:
 
اللهم ! زدْني لليلى حبّاً ، وبها كَلَفاً ولا تُنْسِني ذكرها أبداً . فيئس منه أبوه وعاد به.
 
إلتقى المجنون بزوج ليلى جالساً امام خبائه، فوقف وأنشده من قلبٍ محبٍّ تأكله الغيرة:
 
بربِّكَ هل ضممتَ إليكَ ليلى /// قُبَيْلَ الصُّبحِ أو قَبَّلْتَ فاها
 
فقال الزوجُ: إذا حلَّفْتَني فنعم، ليزيده ألماً وحسرةً ونكايةً. فما كان من قيسٍ إلا أن قبض على جمرتين بكلتا يديه وما فارقهما حتى سقط مغشياً عليه.
 
وظلَّ قيسٌ على حاله هذه هائماً على وجهه، متفرداً في حبه، آنساً لرُؤية الظباءِ حتى وجدوه ميتاً مرمياً بين الحجارة، فانتشلوه وغسَّلوه ودفنوه.
 
وهكذا انتهت معه قصّةُ حبٍّ عفيف طاهرٍ، قستْ عليه عاداتٌ قبليّةٌ حَرَمَتْ قلبين من أن يعيشا في كنف الحبِّ وطهرهِ. ولكن الشاعر المجنون خلَّده جنونه،
 
وخلَّد شعره اسم ليلى حتى أصبح الإسم الأَحَبَّ لكل عاشقٍ شاعرٍ يتغنَّى بليلاه، "وكُلٌّ على ليلاه يُغنّي".
 
ومع شدة حبه لها لم يقتلها عندما تزوجت غيره ولكنه احترم عرف القبيلة التي تربى بها .
 
ولكن الله لا يريد بنا التعلق بحب غيره فانتبه يابني أن تكون ظالم لنفسك ولحبيبتك يومًا فإن المحب لا يرى في الدنيا سوى الطريق الذي يؤدى به إلى من يحب 
 
فإن أحببت الله بحثت عن كل طريق يقربك منه .
 
يُحكي أن قيس بن الملوح "مجنون ليلى" لحق وتتبع كلب ليلى لكي يدله على مكانها من بعيد بعد ان اخفاها اهلها عنه، فمرّ على جماعة يُصلّون، وعندما عاد من نفس
 
الطريق مرّ بهم مره ثانية فإستوقفوه غاضبين وقالوا له:

أتمرّ علينا ونحن نصلي ولاتصلي معنا؟

فقال لهم: أكنتم تُصلون ؟

قالوا: نعم ..

فقال لهم: والله ما رأيتكم وما انتبهت إليكم، فوالله لو كنتم تحبون الله كما أحب ليلى لما رأيتموني !

العبره :

أنك وفى طريق بحثك عن من تحب لن ترى غير الطريق الذى يؤدى بك الى من تحب فهدفك لن يجعلك تلتفت لما يدور من حولك
 
 
فإذا كانت نهاية قصص الحب قتل وانهيار مستقبل كل من الطرفين فهذا مؤشر على أن هذا أحساس خاطئ منذ البداية ، فالحب الحلال هو ما يبنى على أسس دينية
 
ومجتمعية سليمة .

 

جـــريدة القنــــاة وسينـــــاء 

جريدة متخصصة في أخبار سيناء ومدن القناة

يسعـــدنا تواصلكم معنا على الأرقام التــالية

01000000000- 01000000000

جميع المقالات تدل على رأي وتحت مسئولية كاتبيها ولا تقع أي مسئولية على الجريدة