كتبت : رحاب الغزاوي
تقدر ثروات البلاد بما تمتلكه من موارد وإمكانيات ، وقدرتها على الاستفادة من هذه الثروات ، ومن أعظم ما يمكن
أن تمتلكه البلاد هم العلماء الذين يفنون عمرهم في طلب العلم ويضحون بأوقاتهم وأموالهم وصحتهم نحو تطبيق
ما تعلموه ليستفيد به الجميع.
وهؤلاء العلماء هم من يستحقون التقدير ، ويمكن أن نلقي الضوء علي شخصية معاصرة مضيئة في مجال
الجولوجيا
الدكتور السيد محمد سالم الذي حصل على درجة ماجستير من جامعة الأزهر في شهادة (الزلازل في سيناء) ،
1997 . وحصل على درجة الدكتوراه في الجيوفيزياء التطبيقية (دراسات جيوفيزيائية ضحلة لمنطقة شمال مدينة
مرسى علم ، البحر الأحمر ، مصر لتحديد حالة المياه الجوفية والمعايير الهندسية لمواد صخور الأساس) ، 2001
، جامعة الأزهر ، مصر.
وبالحديث مع الدكتور السيد سالم أوضح أن عمله في هيئة المساحة الجيولوجية المصرية يعتبر مجال تطبيق
لما درسه ولأبحاثه في مجال الجيوفيزياء .
كما تحدث عن مخاطر المهنة التي يتعرضوا لها لأن عملهم يتطلب العمل لساعات طويلة في الصحاري والجبال
وعلى الرغم من هذه المخاطر إلا أن الجميع يواصل العمل بشغف وضمير.
وبسؤاله عن التعلم وعلاقته بمجال العمل ؟
أوضح أنه حضر الكثير من الدورات التدريبية خلال فترة إعداد رسائل الماجستير والدكتوراه ، واستفاد من هذه
الدورات في مجال عمله ودراسته ومنها دورات في الكمبيوتر واللغة الإنجليزية والتخطيط ، هذا بالإضافة إلى
رسائل الماجستير والدكتوراة التي تتعلق بمجال عمله.
واستطرد قائلًا إنه شارك في الكثير من ورش العمل الدولية حول التحليل الزلزالي ومخاطر الزلازل التقييم
وتخفيف المخاطر في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، التأمين ضد المخاطر الزلزالية والاستدامة في منطقة
البحر الأبيض المتوسط وكذلك ورش عمل دولية عن استخدام تقنيات الفضاء من أجل الوقاية من الكوارث
الطبيعية وإدارتها.

وقد اتيحت لي الفرصة للمشاركة في التنقيب عن المياه الجوفية لتقييم طبقة المياه الجوفية الوسطى
والجنوبية شبه جزيرة سيناء 2007-2008.
كما قمت بتدريس عديد من الدورات التدريبية المعدة عن (الفهم الجيولوجي للزلازل ، علم الحفريات القديمة ،
علم الزلازل التطبيقية واختيار الموقع) لصالح هيئة المساحة الجيولوجية السعودية ، هيئة المسح الجيولوجي
اليمنية ، هيئة المسح الجيولوجي السورية ، وزارة البترول اليمنية.
ومن خلال عملي ودراستي استطعت أن أعد كتاب "علم الزلزال التطبيقي" ويتكون من 9 فصول على النحو
تحدثت فيه عن الأخطاء النشطة ، و الانزلاقات الأرضية والتسييل ، ودائع تسونامي ، وغيرها من الموضوعات .
كما شاركت في بحث لتفسير الزلزالي للسمات الجيولوجية وتحديد الهياكل التكتونية لبنينسولا حيث تم
توضيح وتقييم مخاطر زلزال شبه جزيرة سيناء. يعتمد هذا على سجلات الزلازل خلال الفترتين 1988 و 1996. بالإضافة إلى ذلك ،
تم جمع بيانات الزلزال خلال الفترة 1906 إلى 2000 لتكبير الزلازل في هذه المنطقة. كمنتج نهائي ، تم إنشاء خريطة لشبه جزيرة سيناء
للمناطق على شكل حرف V بناءً على نطاق الحجم. تظهر هذه الخريطة أن المناطق ذات الحجم الكبير حدثت على طول الاتجاهات الهيكلية
التي تتزامن مع حدود لوحة سيناء الفرعية. وفي الوقت نفسه ، تتميز المناطق داخل شبه الجزيرة بانخفاض رتبة. وجد أن قابلية الصخور
للانهيار أثناء الاهتزاز الزلزالي في شبه جزيرة سيناء تعتمد على درجة التقسيم إلى جانب إجهاد أنواع الصخور المختلفة. علاوة على ذلك ،
تعتبر الكسور والمفاصل من العوامل المهمة التي أدت إلى سقوط الصخور أثناء الزلازل.
وأضاف الدكتور سيد سالم أن الأرض والقلب هما نبض الحياة ، فالأرض تنبض وتنفعل وتستنفذ طاقاتها ، ويتسأل هل الموجات التي تصدر
من الأرض هي مشابهة للموجات التي تصدر من القلب ؟
وإذا مات الإنسان فإن الموجات التي تصدر من قلبه تكون على شكل مستقيم فهل عندما تموت الأرض يوم القيامة ستصدر نفس الخط المستقيم
من الموجات ؟
ويختم حديثه إلينا بقول الله عز وجل : {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} [سورة آل عمران: آية 7]
ويمتد الحديث دومًا عن الأرض التي نحيا عليها وما تحمله من ثروات لنا وعن علماء هم دائرة الضوء المضيئة على كوكب الأرض
وهم رمز العمل الجاد والضمير الخالص لوجه الله.
